أصبحت أجهزة تركيز الأكسجين شائعة بشكل متزايد في المنازل الحديثة، وتحولت إلى جهاز طبي يُسهم في الحفاظ على الصحة وتحسين جودة الحياة. مع ذلك، يشكك الكثيرون في وظيفة هذه الأجهزة ودورها، معتقدين أنها مجرد "تكلفة إضافية" لا طائل منها. فهل هذا صحيح؟ دعونا نحلل الأمر ونفهمه من جوانب متعددة.
معلومات أساسية: ما هو جهاز تركيز الأكسجين؟ وما تأثيره؟
ببساطة، جهاز تركيز الأكسجين هو آلة تُستخدم لإنتاج الأكسجين. يستخدم تقنية فصل الهواء لضغط الهواء بكثافة عالية، ثم يفصل الغاز والسائل عند درجة حرارة معينة من خلال نقاط التكثيف المختلفة للمكونات المختلفة في الهواء، مما يؤدي في النهاية إلى الحصول على أكسجين عالي النقاء وعالي التركيز.
باستخدام جهاز تركيز الأكسجين، يحصل الجسم على كمية أكبر من الأكسجين، مما يزيد بشكل كبير من محتوى الأكسجين في الدم الشرياني، وبالتالي يزيد من معدل الأيض، مما يُسهم في علاج الأمراض وتخفيف الأعراض والوقاية من الآفات وتحسين الصحة. وقد أظهرت دراسات عديدة من الخارج أن استنشاق الأكسجين بتركيز 30% يُنشط مناطق متعددة في الدماغ. كما أثبتت التجارب السريرية أن استخدام جهاز تركيز الأكسجين لاستنشاق الأكسجين يُحسّن من حالات نقص التروية الحاد والمزمن، ونقص الأكسجة، والأمراض الالتهابية الناجمة عن نقص الأكسجة. حتى بالنسبة للأشخاص العاديين، يُحسّن استنشاق الأكسجين بشكل صحيح الدورة الدموية الدقيقة في الجسم ويُقلل من الجهد المبذول على الجهاز التنفسي للحفاظ على ضغط جزئي معين للأكسجين في الحويصلات الهوائية، مما يُفيد الصحة.
فهم متقدم: لمن يناسب جهاز تركيز الأكسجين؟
يعتقد البعض أن أجهزة تكثيف الأكسجين مخصصة فقط لعلاج المرضى، ولكن في الواقع، تتمتع هذه الأجهزة بوظائف متعددة وتطبيقات واسعة النطاق. فبالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ونقص الأكسجين في المناطق الجبلية، وغيرها من الأمراض، أو المرضى الذين يرى الأطباء أنهم بحاجة إلى علاج بالأكسجين، يمكن لكبار السن والمرضى المزمنين ذوي المناعة الضعيفة استخدام أجهزة تكثيف الأكسجين للحفاظ على صحتهم وتخفيف أعراضهم. كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون من نقص الأكسجين في المناطق الجبلية، بمن فيهم السكان الدائمون والسياح، وخاصة خلال موسم الذروة السياحي، إلى هذه الأجهزة. علاوة على ذلك، يمكن للأشخاص الذين يعملون أو يدرسون بشكل مكثف، والعاملين في المجال الذهني، تحسين إمداد الدماغ بالأكسجين وزيادة كفاءته من خلال استنشاق الأكسجين.
ما هي الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ كبار السن فوق الستين عامًا، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الرئة المزمنة، والسكري، وأمراض الكبد والكلى المزمنة، والأورام، وغيرها، هم الأكثر عرضة للخطر بعد الإصابة. كما أشارت نصائح الوقاية من الأوبئة السابقة الصادرة عن إدارة الصحة في هونغ كونغ إلى أن المرضى فوق السبعين عامًا، والأطفال دون الخامسة، والحوامل في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، هم أيضًا من الفئات الأكثر عرضة للخطر بعد الإصابة.
معرفة متعمقة: كيف تختار جهاز تركيز الأكسجين المناسب لك؟
تتوفر حاليًا في السوق علامات تجارية وموديلات متنوعة من أجهزة تركيز الأكسجين. كيف تختار الجهاز الأنسب لك والذي يحقق لك أفضل النتائج؟ في هذا الصدد، يمكن إيجاد الإجابة من خلال جانبين: العوامل المادية والعوامل غير المادية.
تشمل العوامل الأساسية بيانات مُركِّز الأكسجين. أول ما يجب النظر إليه هو تركيز الأكسجين. وفقًا للوائح الوطنية، يبلغ المعيار الأساسي لتركيز الأكسجين الطبي 90%. فقط التركيز الأعلى من ذلك يُمكن أن يكون له تأثير علاجي. بعض مُركِّزات الأكسجين غير قادرة على تحقيق هذا التركيز بسبب قيود في الأجهزة، أو لا تستطيع الحفاظ على هذا التركيز باستمرار، وبالتالي لا تُحقق التأثير العلاجي المرجو. ثانيًا، نحتاج أيضًا إلى النظر في جودة الملحقات، مثل المناخل الجزيئية، والتي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بعمر مولد الأكسجين ونقاء الأكسجين ومؤشرات أخرى. معدل تدفق الأكسجين مهم جدًا أيضًا. عمومًا، الخيار الأكثر شيوعًا في السوق هوجهاز تركيز الأكسجين سعة 5 لتر، والتي تتمتع بنطاق أوسع من التطبيقات وتكون أكثر عملية.
أما فيما يتعلق بالعوامل غير الملموسة، فإن قوة العلامة التجارية وخدمة ما بعد البيع لجهاز تركيز الأكسجين تعتمدان بشكل أساسي على ذلك. فخدمة ما بعد البيع الجيدة تُزيل العديد من المخاوف، مما يجعل استخدامه أكثر راحة.
باختصار، تتنوع استخدامات أجهزة تركيز الأكسجين، سواءً للرعاية الصحية أو العلاج. وفي ظل تزايد الوعي الصحي وارتفاع نسبة كبار السن في المجتمع، يصبح من الضروري اختيار جهاز تركيز أكسجين عالي الجودة بعناية فائقة لحماية صحة جميع أفراد الأسرة، بما يتناسب مع حالتك الصحية وحالة عائلتك.
تاريخ النشر: 28 يونيو 2024