قد تؤثر الإصابات والعمليات الجراحية بشكل كبير على قدرتنا على الحركة والتنقل في محيطنا. عند مواجهة قيود مؤقتة على الحركة، تصبح العكازات أداة مهمة للأفراد للحصول على الدعم والاستقرار والاستقلالية خلال فترة التعافي. دعونا نستكشف عالم العكازات وكيف يمكنها أن تساعد في تعزيز التعافي والصحة.العكازاتاستُخدمت العكازات لقرون لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الأطراف السفلية أو أولئك الذين يجدون صعوبة في تحمل وزنهم على أقدامهم أو أرجلهم. فهي توفر وسيلة دعم فعالة، مما يسمح للأفراد بمواصلة أنشطتهم اليومية مع تجنب المزيد من الإصابات أو الإجهاد. تُصنع العكازات عادةً من مواد متينة، مثل الألومنيوم أو الخشب، لضمان المتانة والموثوقية. من أهم فوائد العكازات تحسين توزيع الوزن. فمن خلال نقل الوزن من الطرف المصاب أو الضعيف إلى الجزء العلوي من الجسم، تساعد العكازات على تخفيف الضغط والإجهاد على المنطقة المصابة. وهذا بدوره يقلل بشكل كبير من الشعور بعدم الراحة ويحمي الطرف المصاب، مما يسمح له بالشفاء بشكل صحيح دون إجهاد غير ضروري. هناك أنواع مختلفة من العكازات، كل منها مصمم لتلبية احتياجات ومستويات دعم محددة. تُعد العكازات التي تُلف تحت الإبط هي النوع الأكثر شيوعًا، وتتميز بدعامات ومقابض مبطنة تحت الإبط، بالإضافة إلى سوار يلتف حول الساعد. تعتمد هذه العكازات على قوة الذراع والكتف لتوفير الثبات والسماح للمستخدم بالمشي بنمط مشي أكثر طبيعية. نوع آخر من العكازات هو عكاز الساعد، المعروف أيضاً بعكاز لوفستراند أو العكاز الكندي. يتميز هذا النوع بوجود سوار يلتف حول الساعد، مما يوفر تثبيتاً محكماً وتوزيعاً متساوياً للوزن. على عكس عكازات الإبط، تسمح عكازات الساعد بوضعية أكثر استقامة، وقد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات حركية مؤقتة أو طويلة الأمد.
اختيار الخيار الصحيحعكازيُعدّ نوع العكاز وحجمه عاملين حاسمين للراحة والسلامة. فالعكاز غير المناسب قد يُسبب عدم الراحة وتهيج الجلد، بل وحتى السقوط. لذا، فإنّ التعاون مع أخصائي رعاية صحية أو أخصائي حركة يضمن ضبط العكازات بشكل صحيح بما يتناسب مع طول الشخص وطريقة حركته، وذلك لتوفير الدعم الأمثل وتقليل الضغط. يتطلب استخدام العكازات التدريب والتقنية الصحيحة. فتعلم المشي وصعود ونزول الدرج واستخدام العكازات على مختلف الأسطح قد يستغرق بعض الوقت والصبر. ولكن بمجرد إتقان استخدامها، يستطيع الشخص استعادة استقلاليته والتنقل بثقة. ورغم أنّ العكازات تُوفر دعمًا قيّمًا، فمن المهم التذكير بأنّها ليست حلاً طويل الأمد لمشاكل الحركة. فبحسب طبيعة الإصابة أو الحالة، قد يحتاج الشخص إلى الانتقال إلى أجهزة مساعدة أو علاجات تُعزز التعافي على المدى الطويل وتُحسّن الحركة. باختصار، تلعب العكازات دورًا حيويًا في دعم عملية تعافي الشخص وتعزيز استقلاليته. فهي تُوفر الدعم اللازم، وتُساعد في توزيع الوزن، وتُخفف الضغط على الطرف المصاب. عند استخدامها بشكل صحيح وبتقنية سليمة، تُمكّن العكازات الأشخاص من مواصلة أنشطتهم اليومية، مع تعزيز الشفاء وتقليل خطر الإصابة. إذا كنت بحاجة إلى عكازات، فتحدث إلى أخصائي رعاية صحية أو أخصائي حركة يمكنه إرشادك لاختيار النوع المناسب لاحتياجاتك الخاصة. استغل قوة العكازات كوسيلة مساعدة مؤقتة في رحلة التعافي، وسرعان ما ستعود إلى حياتك الطبيعية وتستمتع بها على أكمل وجه.
تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2023
